قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

” والديَّ العزيزين ، لديَّ خبر يهمكما ، لقد تعرفت على  فتاة رائعة ، هي زميلتي في الجامعة ، و هي تبادلني عواطفي …….”

يحملق والده  في وجهه  فاغراً  فاه  …

تنظر إليه والدته مشدوهة بدورها ، و قد رسمت على شفتيها إبتسامة شاحبة …

ثم تلاحقه والدته بأسئلتها : ” أ جميلة هي ؟ طويلة ؟ قصيرة ؟ بيضاء ؟ سمراء ؟ ماذا عن عائلتها ؟ , و عن مستواها الإجتماعي و الإقتصادي  ؟  و هل  لدى أهلها  عِلم  بسلوك ابنتهم و استهتارها  ؟   و هل …. و هل ؟……….”

يرتبك طارق…يفاجئه موقف أمه ، يهم بالإجابة ، يقاطعه والده : ” هل التحقت بالجامعة – يا ولد – كي تحب و تعشق ؟  ألم تتخلص بعد من تصرفاتك الصبيانية  ؟!… اقرأ المزيد

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

ترجمها إلى الإنكليزية

د. دنحا كركيس

         أبو جاسم  في الخمسينيات من عمره ، يعمل حارسا لمدرسة ابتدائية في إحدى قرى أمارة خليجية ، مع أربعة حراس آخرين ، يجتمعون معا أثناء النهار ، و يتناوبون الحراسة أثناء الليل  .

وظيفة روتينية ( تنفيعية ) تحقق لهم موردا ماليا و لا تكلفهم أكثر من الجلوس طوال اليوم يتسامرون و يحتسون الشاي .

و ذات يوم عاد أبو جاسم من بيته و قد ملأت رأسه و  وجهه و يديه ، الخدوش  و الجروح  و الكدمات…

استبد الفضول بزملائه  فأمطروه بأسئلتهم ….

– تشاجرتُ مع أم العيال  !

أجابهم و قد أطرق برأسه ،

فانفجروا ضاحكين …

ثم  ظل أبو جاسم  محل تندرهم  لعدة أيام أخرى ….… اقرأ المزيد

قصة قصيرة

 نزار ب. الزين

حدثني  صديقي مأمون في معرض تبريره لما حصل ، فقال :

 لقد أحببتها من كل قلبي ، و ربطت مستقبلي بحبها ،

  و أحبتني من كل قلبها و ربطت مستقبلها بحبي ،

 لم نتخيل  يوما  أن أمرا مهما عظم ، قادر على أن يفرق بيننا  ..

عندما كنت أشتاق إليها ، كنت أحوم حول منزلها  إلى أن تظهر على شرفته ،

و بلغة الإشارات كنا  نتواعد  للقاء في حديقة الحي المجاور العامة ؛ حيث التقينا أول مرة …

لنتبادل  لواعج  الهوى … و نرسم خطوط مستقبلنا معا ….

قصتنا حتى اللحظة ليس فيها جديد …

 آلاف الأحبة يتبادلون لواعج الهوى كل يوم منذ الأزل و حتى الأزل ؛

قصتنا  بدأت منذ انقطاعها عن لقائي ؟!… اقرأ المزيد

 تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين قصة و أقصوصة
إضافة إلى  :

–  ثمانية أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا

 ( الكيمياء الإنسانية )

  ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
  عمل روائي طويل واحد

 تحت عنوان عيلة الأستاذ

– عشر حكايات للأطفال
– عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام – القبس – الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب – العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
– نزار بهاء الدين الزين
– من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
– بدأت حياتي العملية كمدرس في دمشق لمدة خمس سنوات
– عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .اقرأ المزيد

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

            كانت تبكي بحرقة  بينما كانت تخاطب  ( أم نائل ) بصوتٍ متقطعٍ كسيرٍ حزين :

 – لم أفعل ما يسيئه  …

    لقد أحببته بكل جوارحي ….

   و لم يكتم عني حبه  ….

   أيامي  معه – حتى الأمس – كانت  كلها عسل …

  أمس بالذات : كان يناديني ( يا حلوتي )

  فكيف تريدنني أن أصدقك يا أم نائل ؟

  لعلك تمازحينني يا أم نائل   ؟!

*****

  بدأت القصة قبل شهر تقريبا ..

  دخلت أم نائل حياتهما فجأة …

كانتا قد ودعتا الأب و الزوج الراحل ..

و استمترا  تجتران  أحزانهما  إلى  أن  قرعت  أم  نائل  الباب  ،  فحولت أحزانهما إلى أفراح..… اقرأ المزيد

قصة بقلم : نزار ب. الزين*

ترجمها إلى الإنكليزية : د. دنحا كركيس

  هكذا كنت مع أهلي

أنثى ضعيفة لا تملك أية حقوق

و هكذا كانت أمي من قبلي

أنثى ضعيفة لا تملك أية حقوق

و هكذا استمريت بعد أن تزوجت

أنثى ضعيفة لا تملك أية حقوق

إلى أن انبثقت شعلة التمرد من أعماق أعماقي !

ولدتُ في مقاطعة البرتقال من توابع كاليفورنيا …

و تعلمت في مدارسها حتى بلغت المرحلة الثانوية ، حين منعني والدي من إتمام دراستي  ، خوفا عليَّ من  فساد المجتمع الأمريكي و إباحيته  ، على الرغم من أنني كنت من المتفوقات و سجلاتي المدرسية كانت مليئة بعبارات الثناء ،إضافة إلى عدد من شهادات التقدير.… اقرأ المزيد

أقاصيص واقعية   

نزار ب. الزين*

1– واقعة كالخيال *

     الطفلة حياة و عائلتها في جولة سياحية ، قادتهم في نهايتها إلى جوار السد العظيم ، الطفلة ذات العاشرة تعشق الطبيعة رغم صغر سنها ، فلكم أذهلتها – و هي بنت الصحراء – قمم الجبال بثلوجها ، و سفوحها بغاباتها ، و ذاك الساحل الجميل الممتد إلى ما لانهاية ، و أمواج البحر تداعب شواطئه ، و اليوم هاهم أمام السد العظيم الذي طالما سمعوا عنه .

     و قفت تتأمله و الشلال الهادر المنحدر من نفق فوق جانب جسمه الشاهق ، لترتطم مياهه الساقطة بسرعة ، ببداية المجرى الجديد للنهر ،  مشكلة غيمة ضبابية من الرذاذ ، الذي أخذ الهواء يقذف  بعضه نحو وجهها ، فتضحك مبتهجة ، ثم تفرد ذراعيها لاستقبال نفحة جديدة ، ثم لتضحك مسرورة من جديد .اقرأ المزيد

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

المكان : منزل صغير ملحق بمسجد جامع  في أحد أحياء دمشق القديمة .

الزمان : أربعينيات القرن العشرين .

الأبطال : ثلاث نسوة – سيدة و ابنتيها الشابتين –  يقمن كل مساء  بلف التبغ على شكل  

( سغاير ) ثم يضعن كل مائة لفيفة في صندوق  ؛ اذ لا زال بعض المدخنين يميلون الى شراء التبغ الملفوف يدويا و خاصة اذا كان التبغ حمويا . أما أثناء النهار فالفتاتان تذهبان الى ( المعلمة ) لتعلم الخياطة و التطريز ، و قد أوشكتا على اتقان الصنعة .

بطل آخر : هو ( الشيخ أبو الخير )  زوج السيدة والد الفتاتين ، هو مؤذن الجامع و شيخ الكتّاب،  حيث يرسل اليه أهل الحي صبيانهم لدراسة القرآن .

اقرأ المزيد

قصة

نزار ب. الزين*

            كان سعيد بطبعه أبعد ما يكون عن العواطف المشحونة بالخيال ، إنه عملي و عملي جدا ؛ فجفاف تنشئته و افتقار مناخ أسرته إلى الدفء بوفاة والدته المبكر ، جعلاه واقعيا و أقرب ما يكون إلى ما يتخيله كناب قصص الخيال العلمي عن الإنسان
( البيوني ) أي الإنسان نصف الآلي .
و جاء سفره إلى أوربا لإتمام دراساته العليا ، جاء معمقا لخطوط الصورة ؛ فهناك كل شيء واقعي جدا ، و الرومنسية التي نشأت هناك دفنوها مع ملايينهم الأربعين التي التهمتها حرب السنوات الست العالمية .
و تمتع سعيد بواقعية أوربا ، إلا أنه كان من الذكاء بحيث استثمر كافة جوانبها بما في ذلك الجدية وقت الجد و النظام حيثما يتوجب النظام ، و التخطيط البعيد حتى في الأمور العاطفية التي نظر إليها – مثلهم – كحاجة بيولوجية حتى أنه لم يسمح لنفسه أن بستقر في علاقة ما أكثر من أيام أو أشهر خشية التعلق أو الإرتباط ، فلما عاد إلى البلاد عاد خاليا من أية مسؤوليات عاطفية و لكن بذكريات عذبة تكفي لملء أوقات فراغه حتى آخر العمر .… اقرأ المزيد

 قصة

نزار ب. الزين*

      كانوا جيرانا ، يحيّون بعضهم بعضا عن بعد ، ثم يمضي كل إلى  سبيله ..كانوا جميعا يسكنون في منزل واحد ذي ساحة كبيرة ، تلتف حولها غرف الساكنين ، لكل أسرة من الأسر الأربع غرفة واحدة ، فلم يكن في ذلك البلد حديث النهضة ، مساكن تكفي هذا الفيضان الدافق من العمالة العربية و غير العربية ..كان في المنزل  حمّام واحد يحتوي على مرحاض واحد ، ففي الصباحات الباكرة ، و قبيل توجههم إلى أعمالهم ، كانوا يصطفون في طابور لقضاء حاجاتهم البيولوجية ، أما النساء فكن أقدر على ضبط أنفسهن ريثما يتحرك رجالهن إلى أعمالهم ، ثم يبدأ طابورهن ، ليتكرر المشهد المضحك المبكي ..و

اقرأ المزيد