قصة قصيرة

 نزار ب. الزين *

               تعرف عليها في بلد خليجي ، تزوجها ، ثم  صحبها  معه  إلى بلده ،  كانت تعمل كسكرتيرة في إحدى الشركات الكبرى ، و كان يعمل  مراسلا في نفس الشركة ، كانت متفوقة عليه علميا  فهي تحمل شهادة جامعية ، أما   هو فلم يتعد المرحلة المتوسطة  ، و لكنه يحمل في الوقت نفسه ذكاء متقدا و على الأخص ذكاء إجتماعيا ، جعله محل ثقة  رؤسائه في الشركة و ثقة كل من تعامل معه من المسؤولين  باسم الشركة .

عاد إلى بلده يحمل هذه الخبرات  إضافة إلى مبلغ جيد  من المال تمكن من توظيفهما في الحال  بافتتاح مقهى ناجحا وسط مدينته السياحية الصغيرة ، سرعانما جذب إليه  كبار موظفي المدينة بدءا من رئيس المخفر إلى قاضيها إلى معلميها و حتى أصغر شرطي  فيها .

اقرأ المزيد

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

       راشد أفندي هو سكرتير المحامي الأستاذ عبد الباقي الحموي و فيما عدا ساعي المكتب السِد حامد ، فهو موظفه الرئيسي ، مدير المكتب للشؤون الإدارية و المالية الصالح لجميع المهام بما فيها تسجيل الدعاوى و متابعاتها الإجرائية و تنظيم مقابلات الزبائن و حتى المشاركة في مساومتهم حول الأتعاب .
و في غياب الأستاذ في المحاكم لأداء مرافعاته ، فإن راشد أفندي  يقوم عن جدارة بمقابلة الزبائن و مناقشتهم حول دعاواهم و ما تم في شأنها .
تعرَّف على سليم أفندي …
و سليم أفندي هذا  ( عرضحالجي ) أي كاتب عرائض ،  يتخذ من الشارع مكتبه ، طاولة صغيرة يمكن طيها ، و كرسيين من القش ، و بضعة أوراق على كل منها الطابع المالي المناسب ، يجلس على الرصيف المجاور( لدائرة النفوس) أي دائرة الأحوال الشخصية ، حيث يكتب للأميين عرائضهم و شكاواهم ، و إضافة إلى ذلك فإنه يبيع الطوابع المالية ، و استمارات الطلبات لمن يستطيع الكتابة .… اقرأ المزيد

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

  بينما  كان  العروسان يدخلان إلى غرفتهما في بيت عائلة العريس الكبير ، كانت بعض  النساء من العائلتين يتوجهن إلى غرفة مجاورة ، أما الرجال المقربون من الطرفين ، فقد جلسوا في صالة الضيوف ..

و رغم ظهور التعب على كبار السن منهم ، و النعاس على أكثرهم ، فقد جلسوا يتسامرون ، للتغلب على بطء الزمن … 

كانوا جميعا متلهفين لسماع النبا السعيد …

و لكن ..

و على حين غرة سمعوا صياحا و عويلا آت من هناك..

صعقوا جميعا …

اقتربت الوالدتان  من الباب أكثر….

اقتربت بعض النسوة و بعض الرجال ، و قد أصابهم الذهول …

هل أصاب أحدهما  مكروه ؟؟

أخذوا يتساءلون … متهامسين ..!

اقرأ المزيد

قصة  واقعية

 نزار ب. الزين*

طبيب ؟! ياله من عريس ( لقطة )!! …

قامت الأفراح ، و امتدت الليالي الملاح

كان في غاية اللطف في الليلة الأولى

و كان معقولا في أسبوع العسل

ثم …

 ابتدأ يكشر عن أنيابه

” لِمَ  خصَّيت زوج شقيقتك بمعظم حديثك ؟ هل كان بينكما شيء ما ؟ “

نظرت إليه بذهول و سألته :

–    هل تمزح ؟  إنه شقيق و ليس  مجرد صهر ! 

تزوجت شقيقتي قبلي بعدة سنوات ، فنشأت بيننا جميعا في الأسرة  و بينه صداقة حميمة ، و اعتبرناه كلنا واحدا من العائلة ، يشاركنا أفراحنا  و همومنا  و يرشدنا بآرائه الحصيفة ، لا تنسَ أنه يحمل ماجستير بعلم الإجتماع  ، إنه أخ لنا بكل معنى الكلمة ، كان و لا يزال !اقرأ المزيد

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

    يرتجف رعبا (( انتهيت يا كريم ))
ترتعش هلعا (( انتهيت يا ندى )) يداها لا تطاوعان … يداه تتخاذلان
تجر نفسها الى المرحاض ، تغلقه ، عزمها المتحلل و قوتها المتلاشية ، تجمعهما معا لتقفل بابه بالمفتاح … ثم تنهار .
يسوي الفراش ، يداه لا تقويان على الارتفاع لكي يسوّي شعره المشعث .
القصف على الباب يتواصل و يتسارع .

الباب ينسف الآن بركلة متمرسة ، قطعة منه حطت فوق احدى قدميه لتسبب أولى الجراح .
يدخل أحدهم بثياب مدنية و يسأل :
– أين هي يا كلب ؟
يبلل الفراش .. يزداد تشبثا بالفراش ؛ تنهال اللكمة الأولى على أنفه و فمه معا ، ينفر الدم و معه سِنّان ، تتضخم الشفة العليا الى ضعفين ثم أربعة أضعاف .

اقرأ المزيد

قصة

نزار ب. الزين*

     كانوا جيرانا ، يحيّون بعضهم بعضا عن بعد ، ثم يمضي كل إلى  سبيله ..

كانوا جميعا يسكنون في منزل واحد ذي ساحة كبيرة ، تلتف حولها غرف الساكنين ، لكل أسرة من الأسر الأربع غرفة واحدة ، فلم يكن في ذلك البلد حديث النهضة ، مساكن تكفي هذا الفيضان الدافق من العمالة العربية و غير العربية ..

كان في المنزل  حمّام واحد يحتوي على مرحاض واحد ، ففي الصباحات الباكرة ، و قبيل توجههم إلى أعمالهم ، كانوا يصطفون في طابور لقضاء حاجاتهم البيولوجية ، أما النساء فكن أقدر على ضبط أنفسهن ريثما يتحرك رجالهن إلى أعمالهم ، ثم يبدأ طابورهن ، ليتكرر المشهد المضحك المبكي ..اقرأ المزيد

قصة واقعية

نزار ب. الزين*

   حدثني صديقي جمال فقال :

 هل تتصور أن إنسانا ما يمكن أن تتحول عقائده من أقصى التطرف الديني إلى اقصى التطرف العلماني ؟

أي من النقيض إلى النقيض …

أو كما يقول العامة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ؟

هذا ما حصل بالضبط بيني و بين صديقي السابق رضوان .

   زاملته منذ بداية حياتنا الدراسية ثم ما لبثت زمالتنا أن تحولت الى صداقة حميمة ، فعلى الرغم من اختلاف مستوياتنا الاقتصادية و الاجتماعية فقد استمرت صداقتنا و بتشجيع من أهلينا ، كنت أزوره في المناسبات و الأعياد فتستقبلني أمه الأرملة و جدته العجوز بآيات الترحيب و التكريم و اذا ما زارنا فان والديّ ما كانا أقل ترحيبا به و تكريما له .

اقرأ المزيد

قصة قصيرة

 بقلم نزار ب .الزين*

        دخل الدكتور رجائي إلى مكتب الدكتور فؤاد و بعد أن تبادلا التحية الحارة ، طلب منه الجلوس ثم بادره بالحديث موضحا سبب إستدعائه :
– لديّ مريضة بحاجة إليك أكثر مني ، فكما تعلم أنا طبيب أمراض عصبية ، فبعد إجراء الفحوصات اللازمة تأكد لي أنها لا تعاني من علة عقلية إنما تشكو من إضطراب نفسي حاد ، لقد حاولت الإنتحار ثلاث مرات ، آخرها هنا في المستشفى ، و هي ترفض أن تنطق بحرف واحد ، و حتى الطعام لا تتناول منه إلا القليل و تحت الضغط و قد رفضته بداية فاضطررنا إلى تغذيتها بالسوائل – مرغمة – عن طريق الوريد .
اقرأ المزيد

اعزّائي قراء مجلة العربي الحر:

بقلب حزين انقل لكم خبر وفاة والدي الحبيب ، محرر المجلة الأديب نزار الزين الذي انتقل الى رحمة الله تعالى في 24 مارس 2014،

عشق الوالد الأدب العربي بكل فنونه وألوانه، وبمساهماتكم وتأييدكم للمجلة نجح في تحقيق حلمه في انشاء احدى موارد نشر الأدب في الوطن العربي … احتلت المجلة ومساهميها ًقراؤها مكانة مميزة في قلبه وأعطاها رتبة الاولوية في حياته. لكم منّي كل شكرٍ وتقديرعلى مجهوداتٍ ساهمت في إسعاد الكثيرين وعلى ولاءٍ ايّد نشر الكلمة العربية الحرة في ربوع اوطاننا الحبيبة..

ليس بوسعنا الان الا ان ندعو الله عزّ وجل ان يتغمد فقيدنا المرحوم بواسع رحمته .وان… اقرأ المزيد

قصة

نزار ب. الزين*

–    طلقها !

–   لكم  أكره هذه  الكلمة ، لكم  أمقتها و أنفر من ذكرها ، لكم حطمت بشرا و  شتت  أسرا .

أذكر جيدا يا أبي أنك اخترتها لي  و أنك آثرتها من بين كثيرات بل و قد انتزعتها لي بمؤامرة من أحد خطابها ، فكيف تدعوني الى طلاقها  يا أبي ؟

أطلق من ملأت حياتي بهجة ؟ بأي ذنب ؟ بأي منطق ؟ و ما شأني ببقاء السلالة طالما أنا سعيد  ببقائي ؟!

” على أي حال له قضيته ، لعله يراها عادلة فيتشبث برأيه و يلح بطلبها و يلحف بالرجاء ليحققها ، عدالته هي عدالة المصلحة العليا ، مصلحة السلالة – مع أني لا أظنها سلالة فريدة من نوعها- هي لا شك غريزة عمياء يسمونها غريزة بقاء النوع ؛ أما عدالتي و للغرابة هو غارسها ؛ فهي مقابلة الود بالود ، و الاحسان بالاحسان ، و الوداعة بالرقة ، و الاخلاص بالرعاية ، و العطاء بالسخاء .اقرأ المزيد